شيخ محمد سلطان العلماء
110
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الترجيح فظهر مما ذكرنا ان المراد من شهادة الاختلاف الكثير على الاستحباب انما هو فيما إذا لوحظ النسبة بينها وبين اخبار التخيير من حيث الأظهرية والظاهرية وح يلزم طرح ما فبها الأظهرية بلا جهة كما أن الامر كك في اخبار منزوحات البئر فان فيها نفى التنجيس بوقوع المذكورات في اخبار وجوب النزح ولأظهريتها يحمل الامر بالنزح على الاستحباب فحينئذ يلزم من العمل على طبق ظاهر الامر بالنزح طرح تلك الأخبار النافية بلا جهة بخلاف العكس فإنه جمع دلالى استقر عليه بناء أهل المحاورة فلا تعارض هناك أصلا حتى يلزم طرح بعض منها وقد مر انه لا يتصور الاستحباب في أوامر الترجيح التي هي أوامر طريقية والامر الندبي امر نفسي لا طريقي ( قوله ومنه قد انقدح حال ساير اخباره ) يعنى من جهة بعد تقييد اطلاقات اخبار التخيير الواردة في مقام الحاجة بلا استفصال عن التفاصيل فتكون اظهر من الأوامر الواردة في ساير اخبار الترجيح بالاخذ بالراجح حسبما مر بيانه آنفا ( قوله مع أن في كون اخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من اخبار الباب نظرا لقوة احتمال ان يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجة بشهادة ما ورد انه زخرف وباطل وليس بشئ أو انه لم أقله أو امر بطرحه على الجدار ) أقول هذا مبنى على شمول عنوان المخالفة الواقعة في اخبار طرح المخالف للكتاب ولو لم يكن له معارض للمخالفة للعموم من وجه وللخصوص المطلق ولا تكون محمولة على المباين فقط وسيأتي في آخر المبحث عدم استبعاد الحمل المذكور ( قال الأستاذ دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة بقرينة القطع بصدور المخالف الغير المباين عنهم ( ع ) كثيرا وإباء مثل قول ما خالف قول ربنا لم أقل أو زخرف أو باطل عن التخصيص غير بعيدة انتهى ) يعنى عن التخصيص بغير المباين المقطوع الصدور عنهم ( ع ) وعليه فحال هذه الأخبار الواردة في مقام الترجيح في المتعارضين كحال ساير اخبار الترجيح بناء على إباء اخبار التخيير عن التقييد بمثل هذا المرجح وقد مر ورائك في صدر مبحث حجية الخبر شطر من الكلام فيما هو المراد من مخالفة الكتاب الموجبة لسقوط الخبر المخالف له عن الحجية ( قوله وكذا الخبر الموافق للقوم ضرورة ان اصالة عدم صدوره تقية بملاحظة الخبر المخالف لهم مع الوثوق بصدوره لولا القطع